عبد الحكيم السيالكوتي

50

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول

وخصوصا فسهو لتحقق التباين بينهما فان الذكاء بالنسبة إلى اكتساب الآراء والافكار والفطنة بالقياس إلى فهم كلام الغير ( قوله مع الغبي ) فيه إشارة « 7 » إلى أنه في موقعه لان الخطاب يتفاوت باعتبار فهم المخاطب ما يرد عليه وعدمه لا باعتبار اكتسابه الافكار وعدمه ( قوله شدة قوة الخ ) وغايتها الحدس القويم فلا ينافي ما في شرح الاشراق من أن الذكاء جودة الحدس وصفأ الذهن ( قوله مع صاحبتها ) في شرح المفتاح للشارح ان مع متعلق بالظرف الواقع خبرا مقدما عليه اعني لكل كلمة أو بمضاف محذوف اى لوضع كل كلمة مع صاحبتها انتهى فهو على الوجه الأول متعلق بالحصول المتعلق بالكلمة كما أنه في الوجه الثاني متعلق بالوضع المتعلق بالكلمة وانما لم يجعله صفة كلمة أو حالا منها لان المقام ليس للكلمة الكائنة مع صاحبتها أو حال كينونتها معها بل كائن « 8 » للكلمة مع صاحبتها فتدبر فإنه دقيق ( قوله صوحبت معها ) اى جعلت الكلمة الأخرى مصاحبة معها بتضمين معنى الجعل إشارة إلى أن المعتبر المصاحبة القصدية دون المصاحبة الاتفاقية وذلك لان المصاحبة تتعدى إلى مفعول واحد بنفسه نحو صاحبت زيدا وبمع نحو صاحبت مع زيد ولا تتعدى إلى مفعولين أحدهما بلا واسطة والثاني بالواسطة « 9 » ( قوله ليس لها الخ ) هذا الحصر مستفاد من تقديم الخبر مع كون محط الفائدة القيد اعني مع صاحبتها كأنه قيل المقام مقصور على الكلمة مع صاحبتها لا يتجاوز إلى الكلمة مع غير صاحبتها وانما قيده بالمشاركة لها في أصل المعنى لأنه لو كان غير مشارك لها فيه لم يكن ايراده لاقتضاء المقام بل لإفادة أصل المعنى والمراد بأصل المعنى القدر المشترك بين التكلمتين كالشرط والاستفهام المشترك كلماتهما ( قوله بالشرط ) اى بفعل الشرط فالمراد بالفعل الذي قصد اقترانه الجزاء أو بأداة الشرط فالمراد منه الفعل الذي هو الشرط ( قوله هكذا ينبغي الخ ) فإنه على ما ذكره من معنى كلام المصنف رحمه اللّه تعالى يكون جميع ما ذكر اعتبارات مناسبة فلا يكون قوله وكذا خطاب الذكي مع خطاب الغبي وقوله ولكل كلمة مع صاحبتها في غير محله بخلاف ما قيل إن الأول إشارة إلى علم البيان لان خطاب الذكي يناسبه المجاز والكناية وخطاب الغبي يناسبه الحقيقة والثاني إشارة إلى علم البديع فان أكثر المحسنات يحصل بذكر كلمة مع أخرى كالطباق والتجنيس والمقابلة والسجع فان ذكرهما لا يكون في محله لان الكلام في بيان تفاوت المقامات ومقتضياتها والفاء في قوله فجميع ما ذكر يحتمل ان يكون للتفريع [ ارتفاع شان الكلام ] وان يكون للتعليل كما لا يخفى ( قوله وارتفاع شان الخ ) معطوف على قوله وهو

--> ( 7 ) اى في اعتبار مناسب الغبي وعدم اعتبار مناسب الذكي مع أن المقام يقتضى الثاني لتقدم الذكي ومناسب الذكي البليد يعنى في عدم ذكر المص مع الذكي البليد أشار إلى أنه في موقعه الخ م ( 8 ) لان الأولين لإفادة أصل المعنى والثالث لإفادة معنى زائدة عليه فافهم م ( 9 ) فلا يصح عبارة صوحبت معها لان حق العبارة على هذا صوحب معها على أن يكون الفعل مسندا إلى الظرف كما في قولهم ممرور بها أو صوحبت بدون كلمة معها الا انه يعتبر التضمين م